الشيخ علي الكوراني العاملي

329

ألف سؤال وإشكال

المسألة : 157 اعتراض عمر على نبينا صلى الله عليه وآله لصلاته على جنازة منافق ! عقد البخاري في صحيحه عدة أبواب ، روى فيها روايات كثيرة لإثبات فضيلة اعتراض عمر على النبي صلى الله عليه وآله بسبب صلاته على عبد الله بن أبي بن سلول ، وزعم نزول الوحي موافقاً لعمر ، مخطئاً للنبي صلى الله عليه وآله ! ! وقد ذكر البخاري ، وعمر ، وابنه ، والفخر الرازي ، تصرف عمر الخشن وغير المعقول مع النبي صلى الله عليه وآله حيث تصدى له ، ووثب اليه ، ووقف أمامه ، وجذبه من ثوبه ! ليمنعه من الصلاة على الجنازة ، وقال له : أليس نهاك الله عن هذا ؟ ! وأكثر عليه الكلام ! فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال : أخِّر عني يا عمر ! لكنهم قالوا إن النبي صلى الله عليه وآله لم يغضب من عمر أبداً ، بل ارتاح منه وتبسم له ! قال البخاري : 2 / 76 : ( باب الكفن في القميص . . . عن ابن عمر أن عبد الله بن أبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي ( ص ) فقال يا رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه ، وصلِّ عليه واستغفر له ، فأعطاه النبي ( ص ) قميصه فقال : آذنِّي أصلي عليه فآذنه ، فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر فقال : أليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين ! فقال أنا بين خيرتين ، قال الله تعالى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . ( التوبة : 80 ) فصلى عليه ، فنزلت : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً . ( التوبة : 84 ) وقال في : 2 / 100 : باب ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين . . . عن عمر بن الخطاب أنه قال : لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول دُعِيَ له رسول الله ( ص ) ليصلي عليه ، فلما قام رسول الله ( ص ) وثبت إليه فقلت يا رسول الله